الشيخ محمد علي الگرامي القمي

127

المنطق المقارن

التقسيم الكلى لا يفيد نافى قضية خاصة لا نعلمها ، فيه ان الممارسة على الكلى توجب توجه الذهن إلى موانع اليقين ، فيحترزها في الموارد الخاصة أيضا . فاعلم أن القضية اما ان تفيد تصديقا أو تأثيرا آخر اى التخييل والتعجيب ، والثانية شعرية تقع مقدمة للقياس الشعرى ، والأولى اما ان تفيد ظنا أو جزما ، والأولى خطابية تقع مقدمة للقياس الخطابي ، والثانية ان أفادت جزما يقينيا فهي البرهانية ، وتقع مقدمة للقياس البرهاني ، والافان اعتبر فيها عموم الاعتراف من العامة أو التسلم من الخصم فهي الجدلية ، تقع في القياس الجدلي ، والا فهي المغالطية تقع في القياس المغالطى ، ومن خصوصياتها انه يعتبر فيها المطابقة للواقع وليس مطابقة . ولكل من هذه المذكورات بحث سيأتي عن قريب انشاء اللّه تعالى . واعلم أن الأشرف منها هو البرهان لا فادته اليقين ، ثم الجدل لا فادته الجزم ، ثم الخطابة لا فادتها الظن ، ثم الشعر لتهييجه ، وهو المطلوب في الخطابة أيضا ، ثم المغالطة ، فهي اخس منها جميعا لأنها شر محض ، نعم بعد البرهان هي العمدة في استحقاق النظر إليها لتعلم حتى لا يشتبه المتعلم في طلب الحق . اما الجدل والخطابة فليسا مقصودين بالأصالة بل لحفظ النظام وافحام الخصم . ثم إن تسمية القياس تابعة لأخس مقدماته . البرهان هو الذي أفاد اليقين « 1 » فيلزم ان يتركب من مقدمات يقينية ، والعلم اليقيني

--> ( 1 ) - وعرفه المشهور بأنه قياس مؤتلف يقيني فتدبره وتعجب من كلام بعض أهل العصر في كتابه « آئين سخنورى » : « در منطق قياس واستقراء وتمثيل را برهان نامند ودر خطابه تثبيت گويند » ص 34 ، ج 1 .